أسكن إليك عند حبل الوريد مناجاة:
من محراب امرأة

من محراب امرأة … لقلبٍ على الطريق


هذا الإنسان… جاء هنا


لينجوا أولاً

ثم يتذكر…  فيحيى

ولكن

هي رحلة التذكر دوماً

بين غفلة وبصيرة

بواباتها كثيرة …

ولكن سبيلها واحد 

باب، يفتح باب

وبينهما مسار…

تعلمت،  تذكرت!

فعبرت لما يليه…

عروج مستمر بوصلته محفورة

في ذاكرة جسد

نوره،  قلب مبصر

عينه، سراج قلب منير

القلب وما ادراك ما القلب

هو ميزان التقاء

بين روح وجسد

بين عقل ومشاعر

ومنه يكون السراط… مستقيم

فتذكرت…

انها القلوب ياعلي اذا صفت، رأت!

فصار السؤال، كيف تصفوا؟

لترى!

خريطة عروجنا ، محفورة ….
في مضغة داخل ضلوعنا

تحمل أسرار العبور بين أيدينا
فصارت الأسرار خريطة تنكشف
مع كل خطوة… بها
إليها نقترب

شرايين وأوردة وأعصاب وعضلة!

اذا صلحت، صلح الجسد كله…

فمابالنا نبحث عن العافية والحياة
خارجها

وديننا ورسولنا اخبرونا اين إكسير النجاة… وقع

سألت.. واحترت!

فعرفت أن  لدينا وجهة وقبلة

لدينا جواب…لسؤال

أين نبحث؟

وتُرِكَ لنا البحث ، حتى نفهم…

لدينا المنارات

من ذكر وأذكار وصلوات…

رفيقاً وأنساً ودليلاً على السبيل

لدينا معجزة الكتاب
وعلينا الغوص في آياته
واستقبال من الودود…  بيانه ودلالاته

ولكن الطريق، للرفيق الأعلى

منحنياته وتضاريسه تُكشَف، بقدر سَعْي الساعي للعبور

فقالوا، المؤمن مبتلى!

وأنا فهمت، أن البلاء 

رزق كان … أو سقم

هو تضاريس العبور

وما تظهره التضاريس في أنفسنا

من غرور او هروب
من خوف او فرح

ماهي اللا بوابات  

نعبر منها، لنصل

ونصل إليها، لنعبر

حتى نستقر…
عند المستقر
إلى سدره المنتهى

فمن كانت عينه على قرب حبيبه الأعلى


مع كل دمعه…سمى!


مع كل فرحة… تغذى!


ومع كل هبة…اطمئن!


حتى قال، أعبر… وأعبر 


عروجي لك لا يستقر


حتى أستقر …إلى المنتهى


 

شجره متشاجرة


شجره متزاوجة


شجره أخرجتنا


من الأخرى الى الأولى


وهي  الشجره… تعيدنا


بجذورها، توازنها …. اتساعها ووجهتها 


الى الأخرى


 ﴿وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَى﴾
سورة الضحى (4)



فنصير …


جسراً،  يسري !


بين النقيضين


جسراً يتراقص!


بين ثماره وإستقاءِه


نُذكّر أهل الأرض…ونتذكّر


انهم على نواميس طريق واحد


فلا خير بلاشر 


ولا شر بلا خير


ولكن من يرى… ميزانه قد على!


 فصار المؤمن ، مؤمن…


لأنه سأل، فسار به صدق سؤاله للعُلا


فلم يسأل لأنه شك!


ولكنه سأل لأنه على يقين ….


بأن له رب


لم يودعه ولا له… قلى


بلاؤه … اصطفاء


واصطفاءه، تضاريس  العروج


حين يرى

بعين قلب لا يخاف السؤال


وحين يفهم

بعقل لا يشك بأن ما صار صار،  لحكمة لا تضام


طمع بالسؤال…


ليستنير… ويتعرف، فيتقرب!


ولم ينقطع  في خوفه

حين انتظر في صبره

فكان حاله جميل يؤنسه الجميل


فتجلى عليه البيان


ولأن ما لا يدركه أكبر


حين جاءه القليل، من ما عند العظيم

سكن في قلبه… المزيد من المزيد


نفحات و طبقات


يسبقها إعداد وعده وجهاز


ويتبعها تثبيت وتقدير وإكرام


نور على نور … لا ينتهي


فسيق بالقلب  … ليسكن جنة


قبل “الجنة”


وصار في لذة القرب


قبل ان يصير الى … المنتهى


حبك يا حبيبي ، هو ضيائي


هو سراج العبور خلف العبور




ومعك الخلوات… لا تَعزِل


فبقربك الأنفاس …


 معزوفه وصال 


وفي معيتك، التخلي


يصير احتفالاً بالحياة


وهنا…


تراقص جسمي


حتى صار تسبيحاً بين أمواج


بين المرجين ، وهُم يلتقيان


فأسكن هنا…


في برزخ،  لا أبغي 


حتى تأذن!


فإذا  أذنت…أتيت


لبيك ربي لبيك!

 


حياتي …


هي تجسيد لصلاتي  


ومحرابي …


هو سَكَناي في آية جسدي



لك ومنك أرضي الطيبة …. لعبادك أبني 


فلا انا أبني ، ولا انا أسعى!


ولكني أسبح في بحر الشكور، خلال عمري…


فألد من فضلك ما يظنه عبادك … عملي!


فيقولون مباركة…


واقول أنا ؟


بل هو كرمك … ثم فضلك


تُتبعه بنفحات ودّك


تجازيني ، بما يليق بعظيم سلطانك!


وأنا في براءة الطفلة التي تبحث عنك


فترزقني، برحمتك


أن في كل مكان…أجدك


تنظر لي وتسمعني…. وأنا أهيم في شوقي  لنظرك


فحتى حين…


ألتقيك ، عند حبل الوريد


❤️


مع حبي

ريهام