Dec 17
إطلاق القبضة لولادة الأرض الطيبة

إطلاق القبضة لولادة الأرض الطيبة
هناك طريقة لنحمل الحلم دون أن نسحقه بثقل استعجالنا.
طريقة لاحتضان الرؤية كما يحتضن البستاني البذرة، بصبر، وعناية، دون أن تتفتح قبل أوانها.
هذه الكلمات ليست مجرد تأمل شاعري، بل هي دعوة لإعادة تعريف علاقتنا بأحلامنا،
وبالطريقة التي نشارك بها في ولادة
"أرض طيبة" داخلنا وحولنا.
عالم يمجد السرعة ويخاف من الصمت
نحن نعيش في عالم اعتاد أن يقيس القيمة بالسرعة، وبما يظهر للعين، وبمقدار التحكّم الذي نملكه.
نجري لنصل.
نضغط على البراعم لتتفتح بشكل أسرع.
نطالب الحياة بإثبات فوري لكل خطوة نخطوها.
لكن الأرض التي نتحدّث عنها، ونعمل لأجلها... لا تولد بالقوّة.
إنها لا تُستدعى بقرارات حادة ولا تُصنع فقط بخطط محكمة.
الأرض الطيبة تولد بالاتّساق، وبالتواضع.
ما معنى أن نحمل الرؤية بكفّ مفتوحة؟
أن تحمل الرؤية بكفّ مفتوحة يعني أن تثق أنها في طريقها إليك، حتى عندما لا ترى ملامحها.
يعني أن تؤمن بأن الجذور الخفية تنسج نفسها في تربة الواقع، حتى حين يبدو السطح ساكنًا.
أن تدرك أن عدم ظهور النتيجة لا يعني غياب الحركة في الأعماق.
أن تحمل الرؤية بكفّ مفتوحة يعني أن تقدّم هدية حضورك دون تشبّث.
أن تخدم ما تؤمن به دون مطالبة مستمرة بالدليل.
أن تختار أن تكون مخلصًا للعمل، لا مربوطًا بالنتيجة.
القبضة المغلقة تخنق الاحتمال
حين نمسك بقوّة، نخنق الاحتمال.
نخلط بين كوننا حُرّاس الرؤية، وبين الوهم بأننا مصدرها.
نظن أن الرؤية تعيش منا، مع أنها في حقيقتها تعبر من خلالنا.
لكن حين نُرخي القبضة، نسمح للنور أن يسري في الرؤية.
فتترتّب لقاءات ومعجزات لا يمكننا نحن أن نصنعها وحدنا.
الأرض الطيبة: توازن بين الإخلاص والتسليم
الأرض الطيبة تُزرع في هذا الوضع الداخلي الدقيق.
توازن بين الإخلاص والانفصال.
بين العمل والتسليم.
هي لا تطلب منا أن ننسحب من الحياة، بل أن نؤدي دورنا بصدق، ثم نتنحّى قليلًا.
نحن نخطو.
نختار.
نتعلّم.
ونعمل.
ثم نقول من أعماقنا:
قمتُ بما أستطيع، وأسلّم ما لا أستطيع لمن يرى ما لا أرى.
إلى كل قلب يحمل رؤية
إلى كل قلب يحمل مشروعًا، رسالة، كتابًا، مركزًا، مجتمعًا، أو أرضًا طيبة يحلم أن يراها:
• ازرع رؤيتك في أعماق قلبك
• اسقها بجهدك، بعلمك، بتربيتك لنفسك، وبصدق دعائك
• أحطها بالنية الطيبة، وبصحبة تعينك لا تستهلكك
ثم، عند هذه النقطة الدقيقة التي يبدأ فيها شعور الخوف من الفقد أن يظهر...
افتح كفّك.
ودع رياح الرحمة تحمل رؤيتك إلى ما هو أبعد من خيالك.
إلى أماكن لم تخطّط لها، وقلوب لم تتوقع أن تصل إليها.
كيف تولد الأرض الطيبة في حياتنا؟
تولد الأرض الطيبة عندما نتحوّل نحن أولًا.
لا بإجبار الزهرة على أن تتفتّح، بل بأن نصبح نحن التربة الخصبة التي لا يسعها إلا أن تُزهر.
الأرض الطيبة تبدأ من:
• قلب يَسمح بالتأخير دون أن يفقد الثقة
• يد تعمل بصدق ثم تعرف متى تسترخي
• روح تتعلّم كيف تجمع بين السعي والتسليم، بين النية والاتّكال
حينها فقط، يصبح حمل الرؤية بكفّ مفتوحة ليس مجرّد فكرة جميلة، بل أسلوب حياة،
ومسارًا عمليًا لولادة واقعٍ أصدق، وأقرب لما خُلقنا لأجله.
إذا كانت هذه الكلمات لامست شيئًا عميقًا فيك،
وإذا كنت تشعر أن دورك ليس فقط أن تحلم بالأرض الطيبة… بل أن تساهم في ولادتها،
فربما تكون الخطوة التالية هي أن تتعلّم كيف تحمل رؤيتك ومشاريع حياتك
من خلال أداة فعالة: الكوتشنج الشمولي
شهادة هوليستك كوتشنج الاحترافية
ليست مجرد برنامج تدريبي،
إنها رحلة عميقة
تتعلّم فيها كيف تصبح:
• وعاءً آمنًا لقصص الناس وأحلامهم
• مرآة لطيفة تعكس لهم نورهم وإمكاناتهم
• مساهم في ولادة أراضٍ طيبة داخل القلوب والبيوت والمجتمعات
إن شعرت أنك جاهز لتخطو خطوة أعمق في طريق الخدمة والرسالة،
وتحمل رؤيتك للعالم بكفّ مفتوحة وقلب راسخ،
فندعوك للانضمام إلى شهادة هوليستك كوتشنج الاحترافية
لتكون… أول بذرة في رحلة جديدة من الحلم، والتغيير الحقيقي لك ولمن حولك. 🌱✨
اشترك مع | النشرة البريدية
جميع المصطلحات المذكورة بما فيها كلمة "بروتوكول" هي ملكية فكرية محفوظة ©
حقوق النشر © أكاديمية الدكتورة رهام للعافية الشمولية . كل الحقوق محفوظة
