اللهم اهدني لأتذكر…من أنا؟

“ولَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ”

اللهم اهدِني لأتذكّر…من أنا؟

قبل أن أظنّ
أن المال أمان
وأن الصعب مجرّد امتحان

محصور بين ثواب أو تكفير ذنوب

ونسيتُ
أنك أيضاً تريد لي أن أسمو
وأن أقترب
من كل باب

ابتلاء

رزقًا كان أم جلال

فلما تذكّرت

فهمت

أن نداءك حب
وأن ابتلاءك معنى

يُمحّص نفسي
ليُزيح عني… الوهم
الذي كان يُفزعني أو يُعلّقني

…ويكشف لي
ما كان يحجبني
عن تحقيق غاية خَلْقي

فلما أدركت
أن ما رأيتُ
ليس كل ما هو
بل طبقة من طبق على طبق
من معاني وعِبر
ومن رحماتٍ وحِكَم

صرتُ أبحث عنك في كل شيء
متدبّرة قدرتك
متفكّرة في صُنعك
مُبصِرة لتدبيرك

فصارت عيوني عينين
عينًا ترى الضحى
وعين قلب، ترى ما لا يُرى …وسط الدجى

وصارت يقظتي
انتباهًا لمعجزات تدبيرك
حتى صارت بصيرتي، بابَاً للتقى
أدخل منها إلى نفسي
فأزكّيها

فإذا زكّيتها،
أُزيح الشقاء وحل الهنا

وكلما تقدّمتُ
في خُطاي إليك
فتحتَ بفتحك
أقفال قلبي
لينير بك
فيدرك إشارات هدايتك
بدقّة جمالك

فلا يضيع إدراكي
عن همسات الهدى
ولا يشتدّ نداءك
بجلالك

وإن تعثرت في خطاي إليك

وحلّ جلالك
بما كسبته يداي
غفلةً عن طريقك

نداءاً ورحمةً منك بين ثنايا لطفك
وجدتني في لذّة
استقبال عطائك

لأن قلبي قد اطمأن
أنك تحبّني
وتسمعني
وتراني

فحضوري في هذا القرب
جعلني أعيش التوبة
لا هربًا من نقصي
بل فهمًا صادقًا
لما وراء غفلتي وزلّتي

فتكون زلاتي، بوابة أُزكّي عبرها مافي نفسي
بصدقٍ معي
وبشجاعة أجسدها… لأنك معي

فأَصدِقُ داخلي
وأصدِقُ في توبتي
فيُصلَح حالي
من باب حبّ
يجبرني
ويُزيّن طريقي

فلا خزي يُبعدني
ولا حكم يجلدني
ولا ذنب يتحوّل
إلى شعورٍ يكسرني
فأهرب مني

و أنفصل عن نفسي

و أدسّ ما فيني
حتى لا أكون
“ممن “خاب من دسّاها

لأن لا ظنٌّ يُرعب قلبي

فأنمو بجمال
حتى أشهد على تحوّل جلالك إلى جمال

أعلم أنه كله لي
فلا نقص
ولا زاد
من ملكك شيء

ربي…في الطريق إليك
قد أشهِدتني على رحمتك بي

فعرفتُ
كيف أرحم نفسي
وأحبّها
حبًّا خالصًا لك
وإحسانًا شاكرًا
لنعمتك

حتى إذا جاء اليوم
الذي تشهد فيه
الأيدي
والألسنة
والأرجل

:فيارب أنطقهم ليقولون
قد كانت في علاقتها معنا
من المحسنين الشاكرين، لوجهك الكريم
فأحسنت إلينا،وتعافينا

ويارب أعلم أنك خلقتني لغاية

أن تكون حياتي ونسكي ومحياي ومماتي عبادة

فارزقني التمكين لأكون وأنطق وأفعل…. الحقيقة التي تريد

ْفلا يحجبني خوف ولا يمنعني عن الثبات في الصدق تعلُّق

ربي استعملني كما تشاء

واكتب لي العفو…في خطاي إليك

حتى أطمئن
وأنا أعبر السبيل

مع حبي

د. ريهام قراش

Previous
Previous

⁨أسكن إليك عند حبل الوريد

Next
Next

الاتساع يبدأ من جهازك العصبي